أبو الليث السمرقندي

259

تفسير السمرقندي

ثم قال * ( قال فما خطبكم أيها المرسلون ) * أي قال إبراهيم ما حالكم وشأنكم وبماذا جئتم * ( قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين ) * أي مشركين قال إبراهيم من هم قالوا قوم لوط قال إبراهيم أتهلكونهم وفيهم لوط فقالوا * ( إلا آل لوط ) * يعني ابنتيه زعورا وريثا ويقال امرأة له أخرى غير التي أهلكت * ( إنا لمنجوهم أجمعين ) * قرأ حمزة والكسائي * ( إنا لمنجوهم ) * بالتخفيف وقرأ الباقون بنصب النون وتشديد الجيم من أنجى ينجي ونجى ينجي بمعنى واحد * ( إلا امرأته قدرنا ) * عليها الهلاك * ( إنها لمن الغابرين ) * أي لمن المتخلفين للهلاك قرأ عاصم في رواية أبي بكر * ( قدرنا ) * بالتخفيف وهو من القدر وقرأ الباقون بالتشديد وهو من التقدير قوله عز وجل * ( فلما جاء آل لوط المرسلون قال إنكم قوم منكرون ) * أي لما دخلوا عليه أنكرهم ولم يعرفهم * ( قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون ) * أي بما كانوا يشكون من نزول العذاب بهم * ( وأتيناك بالحق ) * أي بالعذاب وهو العدل والصدق * ( وإنا لصادقون ) * بأن العذاب نازل بهم " فأسر بأهلك بقطع من الليل " أي في بعض الليل قرأ ابن كثير ونافع " فاسر " بجزم الألف والباقون بالنصب سريت وأسريت إذا سرت ليلا * ( واتبع أدبارهم ) * يقول امش وراءهم " ولا يلتفت منكم أحد " لا يتخلف منكم أحد * ( وامضوا ) * أي انطلقوا * ( حيث تؤمرون ) * أي إلى المدينة وهي مدينة زغر سورة الحجر 66 - 71 قوله * ( وقضينا إليه ذلك الأمر ) * أي أمرناه بالخروج إلى الشام إلى مدينة زغر * ( أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين ) * أي إنهم مستأصلون عند الصباح ثم قال * ( وجاء أهل المدينة يستبشرون ) * بدخول الرجال منزل لوط " قال " " لوط إن هؤلاء ضيفي " يقول أضيافي * ( فلا تفضحون ) * فيهم * ( واتقوا الله ولا تخزون ) * أي لا تذلوني في أضيافي * ( قالوا أو لم ننهك عن العالمين ) * أي ألم ننهك أن تضيف أحدا من الغرباء * ( قال هؤلاء بناتي ) * أي بنات قومي أزوجكم بهن * ( إن كنتم فاعلين ) * أي فتزوجوا النساء فإن الله تعالى خلق النساء للرجال وأمر بتزويجهن